الشيخ الأميني
191
الغدير
حقوقهم دلالة على ذلك ، ولهذا زيدت بيوتهن في المسجد النبوي بعد موتهن لعموم نفعه للمسلمين كما فعل فيما كان يصرف لهن من النفقات . والله أعلم . ا ه . وقال العيني في عمدة القاري 7 ص 132 في حديث عائشة ( لما ثقل رسول الله استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ) : أسندت البيت إلى نفسها ، ووجه ذلك أن سكنى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت النبي من الخصايص ، فلما استحققن النفقة لحبسهن استحققن السكني ما بقين ، فنبه البخاري بسوق أحاديث هذا الباب وهي سبعة على أن بهذه النسبة تتحقق دوام استحقاق سكناهن للبيوت ما بقين . ا ه . وقال القسطلاني في إرشاد الساري 5 ص 190 : أسندت ( عائشة ) البيت إلى نفسها ووجه ذلك أن سكن أزواجه عليه الصلاة والسلام في بيوته من الخصائص ، فكما استحققن النفقة لحبسهن استحققن السكنى ما بقين ، فنبه على أن بهذه النسبة تحقق دوام استحقاقهن لسكني البيوت ما بقين . ا ه . فالقارئ جد عليم عندئذ بأن أم المؤمنين لم يكن لها من حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا السكنى فيها كالمعتدة ، وليس لها قط أن تتصرف فيها بما يترتب على الملك . والخطب الفظيع عد الحفاظ هذا الاستيذان وهذا الدفن من مناقب الخليفة ذاهلين عن قانون الاسلام العام في التصرف في أموال الناس . ولست أدري بأي حق أوصى الإمام الحسن السبط الزكي صلوات الله عليه أن يدفن في تلك الحجرة الشريفة ؟ وهل منعته عائشة عن أن يدفن بها ؟ أو أذنت له وما أطيعت ؟ - ولا رأي لمن لا يطاع - فتسلح بنو أمية وقالوا : لا ندعه أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكاد أن تقع الفتنة ( 1 ) لم هذه كلها ؟ أنا لا أدري . 66 خطبة الخليفة في الجابية عن علي بن رباح اللخمي قال : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس فقال : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 ص 44 وجملة أخرى من معاجم السير .